الفنان مكسيم خليل على صفحته:
إلى أهلي السوريين في كل المناطق السورية... لكل من يشاهد الفيديوهات والأخبار في الوقت الحالي، بالسر أو بالعلن... لكل خائف، لكل مبسوط، لكل زعلان، لكل مترقّب، لكل شامت، لكل قلق، لكل منتصر، ولكل يد تفكر بالانتقام من اليد الأخرى: "نحن جسم واحد، نحن لسنا أعداء، نحن أهل، نحن فقط مفرّقون".
مقسّمون بالدم عن سابق إصرار، أيديولوجيًا، طائفيًا، مناطقيًا، عقائديًا، وبكل المسميات. لكن الأخطر في علاقتنا هو "الأنا"، التي تقودنا. "الإيغو" هو ما يخيفك من رؤية الحقيقة، ويمنعك من الخروج من دائرتك التي تعتبرها منطقتك الآمنة. هو ما يجعلك لا تعترف بخطئك أو حتى تقبل رؤيته، ولا ترى حق الآخر. وهو ما يمنعك من تغيير قناعاتك التي غُرست فيك لتخدم مصالح الآخرين.
افتح قلبك أيها السوري، ولا تخف. انظر إلى نفسك في المرآة بطريقة مختلفة. جرّب... جرّب أن تخرج من دائرتك، وانظر إلى المشهد من الخارج. شاهده من وجهة نظر الآخر، انظر إلى مطالبه، مخاوفه، ومظلوميته. صدّقني، ستشفق عليه وتساعده، لأن مظلوميته في النهاية تكمل مظلوميتك.
أنا متأكد أنه في داخلنا جميعًا، وفي لحظة صدق، نعرف الحقيقة ونعرف السبب. والأهم أننا نعرف الحل. لكننا متمسكون بأفكارنا. ما مصدر هذا التمسك؟ الخوف. عدم الثقة بالآخر، الذي مصدره أيضًا الخوف.
إذا فتحت عقلك قليلاً، ستكتشف أن كل شيء تقريبًا في داخلك جذره "الخوف". وهذا الخوف نفسه يمكن أن يحوّلك إلى ظالم، جلاد، حاقد، مجرم، جبان، انتهازي، أو حتى محايد يُجردك من الأمل. ويمكنه أيضًا أن يحولك إلى سجين طليق؛ سجين أفكارك، مخاوفك، وأوهامك.
عندي إيمان مطلق أن الغالبية العظمى من الشعب السوري طيب، محب، كريم، شهم، وعنده كرامة. هذا ليس مجرد كلام، بل عن تجربة. وككل شعوب العالم، هناك أشخاص سيئون وانتهازيون وغير محبين. هؤلاء يسيطرون لأنهم بلا قلب، وليس لأنهم يملكون قلبًا كما "يجعلوننا نفكر".
الحل لسوريا موجود داخل كل سوري يفتح قلبه لبقية السوريين. موجود داخل كل سوري يتحكم في مخاوفه ومعتقداته من أجل حرية إنسان آخر. موجود داخل كل سوري يهزم "الإيغو" الخاص به، ويصبح ولاؤه لسوريا العظيمة فقط.
ربما يتساءل البعض: ما فائدة هذا الكلام في وقت يُسمع فيه صوت السلاح؟ الحقيقة: هذا الكلام وقته الآن، تحديدًا وقت الرصاص.
#سوريا_لكل_السوريين