رجل سوري في ألمانيا يتصدر العناوين بسبب تعدد الزوجات ومفاجأة الحكومة له
في تقرير نشرته صحيفة "بيلد" الألمانية، لفتت عائلة سورية الأنظار بسبب حياتها الاستثنائية في بلدة صغيرة قرب مدينة مونستر بولاية شمال الراين-فستفاليا. تتكون العائلة من الزوج عبود سويد (40 عامًا)، ثلاث زوجات، و13 طفلاً، مع انتظار مولود جديد في الطريق.
حياة مميزة ومواقف مثيرة للجدل
عبود، الذي عمل سابقًا كممرض في سوريا وامتلك مصنعًا صغيرًا للمواد البنائية، وصل إلى ألمانيا في عام 2015 بعد فراره من سوريا بسبب تهديدات تنظيم داعش. ومعه عقود زواجه الشرعية من زوجاته الثلاث، إلا أن قوانين ألمانيا منعته من العيش معهن في منزل واحد، ما أثار استياء العائلة.
على الرغم من التحديات القانونية، تعيش العائلة الآن في ثلاث شقق منفصلة، بينما يعبر عبود بين المنازل في نظام يومي متوازن. الزوجات الثلاث يؤكدن أنه لا توجد غيرة بينهن، بل يتعاونّ في إدارة شؤون العائلة وتربية الأطفال، في مشهد نادر يعكس وحدة استثنائية.
الأطفال والتعليم
جميع أطفال العائلة الـ13 يذهبون إلى المدارس أو رياض الأطفال ويتحدثون الألمانية بطلاقة، بينما تسعى الزوجات لتعلم اللغة عبر دورات تعليمية. على الرغم من هذا الاندماج التعليمي، فإن العائلة لم تحقق بعد أي استقرار وظيفي، حيث لا يعمل أي فرد منهم حاليًا.
مفاجأة الحكومة الألمانية
في ظل الجدل السياسي الدائر حول تعدد الزوجات في ألمانيا، قدمت الحكومة دعماً ماليًا للعائلة، يتضمن معونات بطالة ومساعدات للأطفال بقيمة 3785 يورو شهريًا، مع تغطية إيجار الشقق الثلاث. هذا الدعم أثار تساؤلات حول القوانين والسياسات المتعلقة بتعدد الزوجات ومدى تأثيرها على منح الجنسية.
مستقبل غامض
يطمح عبود، الذي يحضر دورات مكثفة لتعلم اللغة الألمانية، للعودة للعمل كممرض. كما يسعى للحصول على الجنسية الألمانية، إلا أن تصريح وزيرة العدل كاتارينا بارلي، الذي يدعو لحظر منح الجنسية لمن لديهم أكثر من زوجة، يضع مستقبله على المحك.
يبقى السؤال: هل ستتمكن هذه العائلة الكبيرة من تحقيق حلمها بالاستقرار الكامل في ألمانيا؟
```